المسيحيون المغاربة

من هم المسيحيون المغاربة؟

من هم المسيحيون المغاربة؟ في هذا الفيديو سنقوم بالتعريف بالمسيحيين المغاربة من هم و بما يؤمنون.

يعتقد الكثير من المغاربة انه لايمكن لانسان مغربي ان يعتنق المسيحية, و لكن اسبابه في هذا الاعتقاد, ان قمت بفحصها ستجدها راجعة الى الاشاعات و الأكاذيب التي تطلق على المسيحية و المسيحيين.

من هم المسيحيون المغاربة؟

علينا ان نعرف من هم المسيحيون من المسيحيين انفسهم و ليس من الاخرين. فالمسيحيون المغاربة هم اناس قبلوا الايمان المسيحي عن اقتناع, بعدما عرفوا حقيقة هذا الايمان, فهم يؤمنون بما جاء في الكتاب المقدس, و ايمانهم ليس ايمانا اعمى كما يظن البعض, او جاء عن طريق التضليل, بل الايمان المسيحي ياتي عن طريق التفحص و البحث وطرح الأسئلة كما جاء في انجيل يوحنا 5: 39 “فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي..” و في متى 29:22   ,و في”فاجاب يسوع وقال لهم: تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله.” لقد كان الناس يسألون المسيح في الكثير من المرات و كذلك تلاميذه و لم يكن ينزعج من اسئلتهم بالعكس كان يجيبهم على أسئلتهم بكل محبة و تواضع.

ان المغاربة المسيحيون يؤمنون باله واحد و ليس كما يروج بانهم يعبدون ثلاثة الهة, فجهل بعض الاشخاص بالثالوث يجعلهم يظنون أننا نعبد ثلاثة الهة, وحاشا فنحن نعبد الها واحدا(و سنتطرق الى شرح الثالوث في فيديوهات قادمة), فالكتاب المقدس مليء بالايات التي تأمرنا ان نعبد الها واحدا. ففي تثنية 6: 4 «اسمع يا إسرائيل: الربّ إلهنا ربّ واحد». و يركز المسيح على هذه الوصية في مرقس 12: 29 “فَأَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ.” فالمسيحية تدعوا بالاساس الى عبادة اله واحد, فنحن لسنا مشركين كما يظن البعض, على الانسان أن يتقصى بنفسه و لايعتمد فقط على الاستماع للاخرين.

كما يؤمن المسيحي بالانجيل كلمة الله, و الكثير من الأكاذيب تشاع على ان الانجيل هو محرف, ومن يروج لتلك الأكاذيب لايقدم ولو دليلا واحدا على التحريف, فعندما تسالهم عن كيف تم التحريف و متى و اين و من قام بالتحريف تجدهم يتلاعبون بالكلمات و يقتطعون من ايات و يؤولون ايات على حسب اهوائهم. لكن الانجيل و قف صامدا ضد الاكاذيب و هناك أدلة عديدة على ان الانجيل الذي لدينا الان هو نفسه الانجيل الذي كان لدى الكنيسة الأولى, و يكفي ان تسأل اخي المغربي ان كان الانجيل هو كلمة الله فلماذا سمح الله بتحريفه.

نأتي الان الى علاقة المسيحي المغربي بغير المسيحيين و علاقة المسيحي المغربي بوطنه و ملكه و السلطات التي تحكم البلد.

واجبات المؤمن المسيحي اتجاه غير المؤمنين

ان المؤمن المسيحي يجب ان يمتثل لتعاليم يسوع المسيح و التي يتلاقاها من خلال الكتاب المقدس, فالمسيح علمنا ان نتعمل بالمحبة لان الله نفسه محبة, مما يعني انه علينا ان نحب الله أولا و نحب الانسان و ليس فقط من يحبوننا بل حتى الذين يكرهوننا و يضطهدوننا, استمع الى ما يعلمه الانجيل في متى 44:5 “واما انا فاقول لكم: احبوا اعداءكم. باركوا لاعنيكم. احسنوا الى مبغضيكم، وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم،”

انك لن تجد اي دين أو أي عقيدة تعلمك ان تحب أعداءك و تصلي للذين يسيئون اليك و يضطهدونك, من الأكاذيب التي تروج عن المسيحيين أنهم يعادون و يحاربون الاخرين و يحاربون معتقداتهم, وهذا غير صحيح, فالانجيل يعلمنا في مواضيع عديدة أن نحب الاخرين و ان لانكره, يمكن لك ان تقرا وصايا الرب في متى الاصحاحات من خمسة الى ثمانية لتعرف ما علمنا اياه المسيح كيف نتعامل مع الغير , فنحن عندما نبشر بالمسيحية, لانفرض على أحد ان يؤمن و لانغري أيا أحد, نحن نؤمن ان الايمان يجب ان يكون صادقا لان الايمان هو يتعلق بين الفرد و الله مباشرة و ليس بواسطة اي انسان, فلا أحد يمكنه ان يتخد قرار الايمان مكانك, فانت ستكون المسؤوول الوحيد عن ايمانك امام الله.

و من الشائعات الخاطئة عن المسيحية هو ان المسيحيين هم الغرب, وهذا غلط فالمسيحية بدأت في الشرق و انتشرت من الشرق لتصل الى كل ارجاء المعمور, اما في الغرب فهناك مسيحيون و هناك ملحدون و أغلب الدول الغربية هي علمانية ليست بمسيحية, فليس كل غربي تصادفه هو مسيحي, المسيحية هي للجميع فالمسيح جاء ليفدي جميع الأمم.

واجبات المؤمن اتجاه السلطات

و هنا نأتي الى ما يعلمه الكتاب المقدس حول واجبات المؤمن اتجاه السلطات, فهناك من يظن ان المسيحيين هم اشخاص متمردون على الدولة, يعصون الحكام و لايمتتثلون الى قوانين الدولة, و هناك البعض من يصفهم بالخونة, و هذه اكاذيب, لان الكتاب المقدس يعلمنا ان نكون خاضعين للسلطات, فالسلطات بحكم الكتاب المقدس هي موظوعة و مرتبة من الله, و ان من يتمرد أو يقاوم السلطان فهو يقاوم ترتيب الله بمعنى انه يتمرد على الله, كما نقرأ  رومية 13: 1-8

١ لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ،

٢ حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً.

٣ فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفًا لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرَةِ. أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ؟ افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ،

٤ لأَنَّهُ خَادِمُ اللهِ لِلصَّلاَحِ! وَلكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ، لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثًا، إِذْ هُوَ خَادِمُ اللهِ، مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ.

٥ لِذلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يُخْضَعَ لَهُ، لَيْسَ بِسَبَبِ الْغَضَبِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا بِسَبَبِ الضَّمِيرِ.

٦ فَإِنَّكُمْ لأَجْلِ هذَا تُوفُونَ الْجِزْيَةَ أَيْضًا، إِذْ هُمْ خُدَّامُ اللهِ مُواظِبُونَ عَلَى ذلِكَ بِعَيْنِهِ.

٧ فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ. الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ. وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ. وَالإِكْرَامَ

بطرس الأولى 2: 13-19

١٣ فَاخْضَعُوا لِكُلِّ تَرْتِيبٍ بَشَرِيٍّ مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ. إِنْ كَانَ لِلْمَلِكِ فَكَمَنْ هُوَ فَوْقَ الْكُلِّ،

١٤ أَوْ لِلْوُلاَةِ فَكَمُرْسَلِينَ مِنْهُ لِلانْتِقَامِ مِنْ فَاعِلِي الشَّرِّ، وَلِلْمَدْحِ لِفَاعِلِي الْخَيْرِ.

١٥ لأَنَّ هكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ.

١٦ كَأَحْرَارٍ، وَلَيْسَ كَالَّذِينَ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ، بَلْ كَعَبِيدِ اللهِ.

١٧ أَكْرِمُوا الْجَمِيعَ. أَحِبُّوا الإِخْوَةَ. خَافُوا اللهَ. أَكْرِمُوا الْمَلِكَ.

١٨ أَيُّهَا الْخُدَّامُ، كُونُوا خَاضِعِينَ بِكُلِّ هَيْبَةٍ لِلسَّادَةِ، لَيْسَ لِلصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ فَقَطْ، بَلْ لِلْعُنَفَاءِ أَيْضًا.

١٩ لأَنَّ هذَا فَضْلٌ، إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَجْلِ ضَمِيرٍ نَحْوَ اللهِ، يَحْتَمِلُ أَحْزَانًا مُتَأَلِّمًا بِالظُّلْمِ.

بما ان المغرب هو مملكة, فطاعة الملك واجبة على كل مسيحي, كما يطالبنا الكتاب المقدس بأن نصلي من أجل الملك و السلطات, فالمسيحي عليه ان يكون مواطنا صالحا, يحب بلده و يخدم بلده و يساعد أبناء بلده من اجل تنمية و رقي البلد.

في الأخير ادعوك أختي و اخي ان لاتثقوا بما يقال لك عن المسيحية و عن المسيحيين, بل عليكم ان تبحثوا عن الحقيقية بانفسكم, فليس كل ما تسمعونه هو حقيقي, المكان الأصدق لتعرفوا عن المسيحية أو المسيحيين, هو الكتاب المقدس لانه كلام الله و هو دستور المسيحيين الذي يسيرون بحسبه في حياتهم اليومية.

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات بحساب الفايسبوك

مواضيع ذات صلة